أديداس تحقق نموًا قويًا في الملابس الرياضية.. ونايك تواجه ضغوطًا في مبيعات الأحذية
تسلط نتائج شركتي أديداس ونايك خلال عام 2026 الضوء على اختلاف أداء قطاعات المنتجات الرياضية، مع تسجيل الملابس معدلات نمو قوية لدى أديداس، في مقابل استمرار الضغوط على مبيعات الأحذية لدى الشركتين، وفق الأرقام الواردة عن نتائجهما المالية.
وتأتي هذه التطورات في وقت تتزايد فيه المنافسة داخل سوق الملابس والأحذية الرياضية، وسط تحديات تتعلق بالخصومات لدى تجار التجزئة، وتغير تفضيلات المستهلكين، وقدرة العلامات التجارية على الحفاظ على مستويات الأسعار والطلب.
الملابس تقود نمو إيرادات أديداس
أظهرت الأرقام الواردة عن نتائج أديداس نمو إيرادات قطاع الملابس بنسبة 31% في الربع الأول من عام 2026، قبل أن يرتفع معدل النمو إلى 35% في الربع الثاني.
في المقابل، سجل قطاع الأحذية نموًا محدودًا بلغ 1% في الربع الثاني، وهو ما يشير إلى أن الملابس كانت المحرك الأبرز للنمو خلال الفترة المذكورة، بدلًا من الأحذية الرياضية.
وتعكس هذه الأرقام أهمية تنويع المنتجات داخل العلامات التجارية الرياضية، وعدم الاعتماد على الأحذية وحدها لتحقيق نمو الإيرادات، خاصة مع اختلاف أنماط الطلب بين الملابس والأحذية وتفاوت تأثير العروض الترويجية على كل فئة.
الخصومات تضغط على أحذية اللايف ستايل
أشارت أديداس إلى تعرض قطاع أحذية اللايف ستايل لضغوط نتيجة الخصومات المكثفة لدى تجار التجزئة، بحسب المعلومات الواردة عن نتائج الشركة وتصريحات رئيسها التنفيذي بيورن غولدن.
وتؤثر الخصومات على قدرة العلامات التجارية على الحفاظ على الأسعار الأصلية للمنتجات، كما قد تدفع المستهلكين إلى تأجيل الشراء انتظارًا للعروض، خصوصًا في الفئات التي تتوافر فيها بدائل متعددة.
وتواجه الأحذية الرياضية الموجهة إلى الاستخدام اليومي منافسة من موديلات وعلامات مختلفة، ما يجعل إدارة المخزون والتسعير عنصرين مهمين في تحديد أداء المبيعات.
نايك تواجه تراجعًا في إيرادات الأحذية
على الجانب الآخر، سجلت نايك تراجعًا في إيراداتها بنسبة 4% خلال الفترة المشار إليها من عام 2026، مع انخفاض إيرادات قطاع الأحذية بنسبة 6%، وفق الأرقام الواردة في البيانات.
وتبرز هذه النتائج التحديات التي تواجه الشركة في قطاع الأحذية، في ظل المنافسة على جذب المستهلكين والحفاظ على الطلب، بالتزامن مع التغيرات التي يشهدها سوق المنتجات الرياضية.
ولا تعني هذه المؤشرات بالضرورة تراجع جميع منتجات نايك بالوتيرة نفسها، إذ تختلف النتائج باختلاف الفئات والأسواق والفترات المالية، كما ينبغي التمييز بين أداء الشركة عالميًا وأداء مبيعاتها في سوق محلية محددة.
هل تتقدم الملابس الرياضية على الأحذية في أسواق الخليج؟
تطرح نتائج الشركات سؤالًا بشأن انعكاس التحولات العالمية على متاجر الملابس والأحذية الرياضية في أسواق الخليج، ومنها السوق السعودية، خصوصًا مع انتشار الملابس الرياضية في الاستخدام اليومي إلى جانب استخدامها في الأنشطة البدنية.
وقد تدفع هذه التحولات المتاجر إلى مراجعة توزيع المساحات بين الملابس والأحذية، ومتابعة مستويات المخزون والخصومات ومعدلات الطلب على كل فئة.
لكن الأرقام العالمية وحدها لا تكفي للحكم على أداء الفروع الخليجية أو تحديد ما إذا كانت مبيعات الملابس تتجاوز الأحذية محليًا، إذ يتطلب ذلك بيانات مستقلة عن المبيعات والأسعار والمخزون في كل سوق.
سامبا وسبيزيال ضمن الموديلات التي تستحق المتابعة
تظل موديلات مثل Adidas Samba وAdidas Handball Spezial من الخيارات المعروفة في فئة الأحذية الرياضية ذات الطابع الكلاسيكي، بينما تتأثر حركة الموديلات الأخرى بعوامل مثل السعر وتوافر المقاسات والعروض لدى المتاجر.
ومن المهم التمييز بين استمرار انتشار موديل معين وبين أدائه التجاري الفعلي، لأن الاهتمام به على منصات التواصل الاجتماعي أو في عالم الموضة لا يمثل وحده دليلًا على ارتفاع المبيعات.
وبوجه عام، تكشف نتائج أديداس ونايك عن أهمية متابعة الأداء بحسب فئة المنتج، مع استمرار الملابس في دعم نمو أديداس خلال الربع الثاني، مقابل الضغوط التي ظهرت في مبيعات الأحذية لدى نايك. وتظل البيانات المحلية ضرورية لتقييم انعكاس هذه الاتجاهات على أسواق الخليج بصورة دقيقة
