شقير: انضمام الإمارات إلى نخبة الاحتياطي الفيدرالي يعزز فرص الاستثمار في السعودية والخليج
أكد المستثمر ورائد الأعمال شقير أن سعي دولة الإمارات العربية المتحدة للانضمام إلى ما يُعرف بـ"نخبة الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي" عبر اتفاقية دائمة لمبادلة العملات مع البنك الاحتياطي الفيدرالي يمثل تحولًا استراتيجيًا يتجاوز الجوانب الفنية الخاصة بالبنوك المركزية، ليشكل بوابة رئيسية لفرص استثمارية ضخمة في المملكة العربية السعودية ودول مجلس التعاون الخليجي، مدعومة بالنضج المتزايد للاقتصادات الإقليمية وجاذبيتها الاستثمارية خلال عام 2026.
قوة مالية وشراكة استراتيجية متنامية
وأوضح شقير أن الإعلان الذي جاء خلال مؤتمر "اصنع في الإمارات" يؤكد عمق الشراكة التجارية والاستثمارية بين أبوظبي وواشنطن، مشيرًا إلى أن هذه الخطوة تستهدف الاعتراف الدولي بحجم التبادل التجاري والاستثماري الضخم بين الطرفين، وليست طلبًا للحصول على تمويل طارئ أو استثنائي.
وأضاف أن تأكيد الإمارات عدم حاجتها إلى أي تمويل استثنائي رغم التوترات الإقليمية يبعث برسالة قوية حول متانة الوضع المالي الخليجي وقدرة دول المنطقة على تمويل المشاريع التنموية الكبرى بكفاءة عالية، ومن بينها مشروع مطار طارق وغيره من المشروعات الاستراتيجية.
وقال شقير: "إن انضمام الإمارات إلى نخبة البنوك المركزية المرتبطة باتفاقيات دائمة مع الاحتياطي الفيدرالي، والتي تضم حاليًا بنك كندا، وبنك اليابان، والبنك المركزي الأوروبي، وبنك إنجلترا، والبنك الوطني السويسري، يعد إشارة استراتيجية تعكس نضج الاقتصادات الخليجية وقدرتها على جذب السيولة العالمية. كما أن هذا التطور سيفتح آفاقًا واسعة أمام تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية المباشرة نحو مشاريع رؤية السعودية 2030."
تأثيرات مباشرة على الاستثمار في السعودية
وحلل شقير الانعكاسات المباشرة لهذه الخطوة على الأسواق المالية السعودية، مؤكدًا أن تعزيز الروابط المالية بين دول الخليج والولايات المتحدة من شأنه أن يسهم في خفض تكاليف التمويل وزيادة ثقة المستثمرين الدوليين بالأسواق الإقليمية.
وأشار إلى أن القطاعات الرئيسية في المملكة، مثل البنية التحتية والطاقة المتجددة والتقنية المالية والعقارات، ستستفيد بشكل كبير من تنامي التكامل بين أسواق المال الخليجية وتوافر السيولة الدولارية بأسعار تنافسية.
وأضاف: "من منظور الاستثمار السعودي، فإن سهولة الوصول إلى الدولار الأمريكي تسهم في خفض التكاليف وتقليل المخاطر وتسريع تنفيذ الصفقات الكبرى. وتشهد التوجهات الاقتصادية في عام 2026 تحولًا متزايدًا نحو الاستثمارات الاستراتيجية القائمة على الابتكار والاستدامة، وهذه الشراكة ستعزز قدرة المستثمرين السعوديين والخليجيين على تنفيذ مشاريع وصفقات أكبر بكفاءة أعلى ومخاطر أقل."
خريطة الفرص الاستثمارية الواعدة
وحدد شقير عددًا من القطاعات المرشحة للاستفادة المباشرة من هذه التطورات في السعودية والخليج، وفي مقدمتها القطاع المالي والمصرفي من خلال توسيع التعاون بين البنوك الخليجية والأمريكية لتمويل المشاريع السيادية والخاصة.
كما أشار إلى الفرص المتنامية في قطاعات البنية التحتية والطاقة، وخاصة مشاريع الطاقة المتجددة والنقل التي تتطلب سيولة دولارية مستدامة وسريعة التوافر.
وفي قطاع التكنولوجيا والابتكار، توقع شقير أن تسهم هذه التطورات في جذب المزيد من الشركات الأمريكية الكبرى للاستثمار المباشر في مشاريع نيوم والمدن الاقتصادية السعودية، إلى جانب تعزيز الفرص في قطاعي العقارات والضيافة بدعم من ارتفاع مستويات الثقة الدولية في الاستقرار المالي للمنطقة.
وأكد أن الفرص الاستثمارية في الخليج لم تعد مقتصرة على قطاع النفط، بل أصبحت الاستثمارات السعودية خيارًا مفضلًا للمستثمرين الباحثين عن عوائد مستدامة ونمو طويل الأجل بفضل الإصلاحات الاقتصادية والاتفاقيات الاستراتيجية المتسارعة.
نحو مستقبل استثماري أكثر تكاملًا
واختتم شقير حديثه بالتأكيد على أن هذه الشراكات تمثل أحد أهم المسارات لتحقيق مستهدفات رؤية السعودية 2030 وتعزيز مكانة المملكة والمنطقة كمركز عالمي للاستثمار والابتكار.
ووجه رسالة إلى رواد الأعمال والمستثمرين قائلًا: "لقد حان وقت التحرك الاستراتيجي. فالفرص متاحة، والرؤية واضحة، والشراكات الدولية تفتح أبوابًا لم تكن متاحة من قبل. وفي عالم 2026 يبقى الاستثمار الذكي هو ذلك القادر على مواكبة موجة التكامل الاقتصادي العالمي والاستفادة منها."
