بوابة التقنية المالية

سامر شقير: الذكاء الاصطناعي يدخل الفصول.. والعائد على عقل الطالب تحت الاختبار

السبت 26 سبتمبر 2026 11:18 صـ 13 ربيع آخر 1448 هـ
سامر شقير
سامر شقير

أكَّد رائد الاستثمار سامر شقير، أنَّ الذكاء الاصطناعي يتحول تدريجيًّا إلى أحد محاور الاستثمار في التعليم الرقمي، بالتزامن مع توسع الحكومات والمؤسسات التعليمية في استخدام أدوات التعلم التكيفي والمساعدات الذكية، وتشير أحدث تقديرات إحدى شركات أبحاث السوق إلى وصول سوق الذكاء الاصطناعي في التعليم إلى نحو 10.6 مليار دولار في 2026، مع توقعات ببلوغه 42.48 مليار دولار بحلول 2030، بمعدل نمو سنوي مركب يبلغ 41.5%، مع اختلاف التقديرات وفق تعريف السوق ومكوناته. 

الأداء لا يعني بالضرورة التعلم
وأوضح شقير أن توسع السوق يجب ألا يقاس بعدد التراخيص والأجهزة أو سرعة إنجاز الواجبات فقط، بل بمدى تحسن التعلم المستقل، ففي تجربة عشوائية شملت قرابة ألف طالب ثانوي في الرياضيات بتركيا، ارتفعت نتائج التدريب لدى الطلاب الذين استخدموا نسخة غير مقيّدة من GPT-4، لكن أداءهم في اختبار لاحق دون الأداة كان أقل بنحو 17% من مجموعة المقارنة، وفي المقابل، النسخة المصممة كمدرس مساعد مع ضوابط تربوية لم تُظهر هذا التراجع.

دليل أحدث من المدارس
وأضاف شقير أن الأدلة لا تقود إلى رفض الذكاء الاصطناعي في التعليم، بل إلى ضرورة تصميمه بطريقة تدعم المعلم والطالب، فقد أظهرت دراسة تجريبية امتدت لعامين في 18 مدرسة إعدادية بولاية تينيسي أن استخدام أداة تعليمية بالذكاء الاصطناعي مصممة للتوجيه بدلًا من إعطاء الإجابات رفع التحصيل في الرياضيات بمقدار 1.3 نقطة مئينية وطنية لكل فصل، مع تفاوت في حجم الاستخدام بين الطلاب.

الولايات المتحدة والسعودية
وأشار إلى أن الولايات المتحدة تدفع باتجاه توسيع تعليم الذكاء الاصطناعي وتدريب المعلمين، بينما أصدرت وزارة التعليم الأمريكية في أغسطس 2026 إرشادات تشدد على القيمة التعليمية والأدلة ونتائج الطلاب والشفافية مع الأسر، ([U.S. Department of Education][4]) وفي السعودية، أظهر تقرير رؤية 2030 لعام 2025 إدخال الذكاء الاصطناعي في جميع مستويات التعليم العام، إلى جانب تدريب أكثر من 13 ألف معلم في تطبيقاته التعليمية.

رأس المال يبحث عن الإتقان
واختتم سامر شقير بالتأكيد على أن الفرصة الاستثمارية الحقيقية لا تكمن في زيادة وقت استخدام الطالب للتكنولوجيا، وإنما في الأدوات التي يمكنها إثبات أثرها على التحصيل والمهارات، قائلًا: إن المستثمر المؤسسي يحتاج إلى تقييم ثلاثة عناصر قبل ضخ رأس المال: جودة المنتج التعليمية، قابلية قياس نتائجه، وقوة حوكمة بيانات الأطفال، فالمعيار النهائي ليس عدد الطلاب الذين يستخدمون الأداة، بل ما إذا كانوا يستطيعون التعلم بصورة أفضل عندما تُرفع عنهم.

سامر شقير يتصدر التريند
وتأتي تصريحات سامر شقير ضمن سلسلة من الفيديوهات التي تناول خلالها رؤية السعودية 2030 وتحولاتها الاقتصادية والاستثمارية، تصدَّرت التريند على منصة «إكس» وحظيت بتفاعل واسع من المتابعين، في ظل الاهتمام المتزايد بمسار التحول الاقتصادي والاستثماري في المملكة.