بوابة التقنية المالية

الإمارات تسرّع خططها للتخلص من الاعتماد على مضيق هرمز

الأربعاء 17 يونيو 2026 01:14 مـ 1 محرّم 1448 هـ
الإمارات
الإمارات

في وقت يترقب فيه العالم عودة الحركة الطبيعية عبر مضيق هرمز عقب اتفاق التهدئة بين إيران والولايات المتحدة، تمضي الإمارات العربية المتحدة في تنفيذ استراتيجية طويلة الأمد تهدف إلى تقليص اعتمادها على الممر البحري الحيوي وصولاً إلى الاستغناء عنه بالكامل في عمليات التصدير.

وأكد وزير التجارة الخارجية الإماراتي، الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، أن بلاده ماضية في تنفيذ خطة شاملة لتحقيق "صفر اعتماد" على مضيق هرمز، بغض النظر عن التطورات السياسية أو الأمنية المتعلقة بالمضيق.

وقال الزيودي، في تصريحات لوكالة بلومبرغ، إن إعادة فتح المضيق تمثل تطوراً إيجابياً للأسواق العالمية، إلا أن ذلك لن يغير من توجه الإمارات نحو بناء بدائل استراتيجية تضمن استمرار تدفق صادراتها دون الحاجة إلى المرور عبره.

إغلاق هرمز يكشف أهمية البدائل

وأعاد إغلاق مضيق هرمز خلال الأشهر الماضية تسليط الضوء على الدور المحوري الذي يلعبه أحد أهم ممرات التجارة والطاقة في العالم، حيث تأثرت حركة نقل النفط والغاز وعدد من السلع الأساسية، من بينها الأسمدة والألومنيوم والهيليوم.

ورغم تداعيات الأزمة، تمكنت الإمارات من الحفاظ على جزء كبير من صادراتها النفطية عبر خط الأنابيب القائم الذي ينقل الخام إلى ميناء الفجيرة على الساحل الشرقي المطل على خليج عُمان.

توسعات كبرى في الموانئ الشرقية

وترتكز الخطة الإماراتية الجديدة على تطوير وتوسعة موانئ الفجيرة ودبا وخورفكان الواقعة خارج نطاق مضيق هرمز، إلى جانب إنشاء ميناء جديد على الساحل الشرقي، بما يعزز قدرة الدولة على تصدير السلع والطاقة بعيداً عن أي مخاطر جيوسياسية محتملة.

كما تشمل الخطة تنفيذ مشروعات واسعة للبنية التحتية، تتضمن إنشاء خطوط أنابيب إضافية وتطوير شبكات السكك الحديدية والطرق لربط الموانئ الجديدة بمناطق الإنتاج ومراكز التخزين والتصدير.

مضاعفة القدرة التصديرية للنفط

وتعمل الإمارات حالياً على تسريع تنفيذ مشروع خط أنابيب جديد يربط الحقول النفطية بالساحل الشرقي، بما يضاعف القدرة التصديرية عبر ميناء الفجيرة.

كما تدرس إنشاء خط أنابيب ثالث، إلى جانب خيارات أخرى لضمان استمرار صادرات البتروكيماويات والغاز الطبيعي المسال ومنتجات الطاقة المختلفة دون التأثر بأي اضطرابات مستقبلية في حركة الملاحة عبر مضيق هرمز.

استثمارات بمليارات الدولارات

ورغم عدم الكشف عن الكلفة النهائية أو الجدول الزمني للمشروعات الجديدة، تشير التقديرات إلى أن تنفيذ هذه الخطة سيتطلب استثمارات ضخمة قد تصل إلى عشرات المليارات من الدولارات.

وأكد الزيودي أن الإمارات تنظر إلى الأزمة الأخيرة باعتبارها فرصة لإعادة تقييم نقاط الضعف في منظومة التصدير وسلاسل الإمداد، مشدداً على أن الدولة ماضية في بناء بنية تحتية أكثر مرونة وقدرة على مواجهة الأزمات المستقبلية.

وأضاف: "في أوقات الأزمات تتضح التحديات بشكل أكبر، وهو ما يدفعنا إلى تطوير حلول استراتيجية تضمن استدامة النمو وحماية مصالحنا الاقتصادية على المدى الطويل".